طريقة تحميص القهوة بالبيت

القهوة تعدّ القهوة من المشروبات الساخنة الّتي يعشقها الكثير من الناس حول العالم، والتي يتمّ إعدادها من بذور البن المحمّص، وتحتوي على الكافيين الّذي له تأثيرٌ منبّه للإنسان. تعتبر القهوة هي ثاني سلعة متداولة في العالم، ويقال إنّ قبيلة الأورومبو بأثيوبيا هم أول من اكتشف الأثر المنبّه للقهوة، ويعتبر البن اليمني من أفضل أنواع البن عربياً،

واليمن هي أوّل الدول التي قامت بزراعته ثم صدّرته إلى العالم. تحميص القهوة تعتبر عملية التّحميص من الطرق التي من خلالها يتمّ تحويل الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة لحبوب البن إلى قهوة جاهزة للاستهلاك، وذلك عن طريق تغيير صفات الحبوب الطازجة الخضراء للبن من حيث طعمها ولونها وكثافتها ورائحتها،
على الرّغم من أنّ البن غير المحمّص يحتوي على نفس مستويات البروتين والأحماض والكافيين التي تحتوي عليها القهوة المحمّصة، ولكن الاختلاف يكون بالطعم والرائحة. إنّ عملية التّحميص تؤدّي إلى ظهور النكهة المميّزة للقهوة التي نتناولها؛ حيث تتسبّب درجات الحرارة في حدوث تفاعل ميلارد وغيره من التفاعلات الكيميائيّة لحبوب البن. طرق تحميص القهوة طريقة التّحميص بالأسطوانة: يتمّ تحميص البن في داخلها على شكل دفعات لمدّة اثنتي عشرة دقيقة بدرجة حرارة (230) مئويّة،

ولكن ما يعيب هذه الطريقة أنّها غير تجاريّة لأنّها تُستخدم بها كميّات قليلة لا تسد حاجة السوق من القهوة. طريقة تحميص القهوة بالهواء الساخن: حيث يتمّ إدخال كميّات كبيرة من البن تحت درجة حرارة عالية جداً لمدّة قصيرة لا تتجاوز الثلاث دقائق. توجد طريقة يمكن أن تستخدم في المنزل من خلال وضع حبوب البن في وعاء حديدي على النار وله يد طويلة وملعقة حديديّة مشبوكة بواسطة سلسلة تسمّى بالمحماسة، ويُقلّب البن للحصول على درجة اللون الّذي ترغب به.

درجات تحميص القهوة تكون الحبوب خضراء اللون، ويمكن تخزينها لمدّة سنتين. تحميص القرفة: وهو معدّل تحميص خفيف يكون قبل التشقّق، ولونه بني فاتح، ونكهته حمضيّة حادة. تحميص نيوإغلاند: ويكون باللون البنّي المعتدل. تحميص أمريكي: ويكون باللون البني المتوسط. المدينة: ويكون باللون البني المتوسط. المدينة الكامل: ويكون باللون البني الغامق،

ويُستخدم في قهوة إسبريسو. تحميص فيينا: ويكون باللون البني المعتدل الداكن وطعمه مر بنكهة الكراميل. الفرنسي: وهو بني داكن لامع لأنّه يحتوي على زيت وحموضة قليلة. الإيطالي: بني برّاق وداكن جداً، ونكهته محترقة وليس به حموضة. الإسباني: ويكون باللون البنّي الغامق جداً، وبرّاق ونكهته متفحّمة.

القهوة العربية يشتهر أهل الجزيرة العربية ومناطق بلاد الشام والعراق بالقهوة الهربية الأصيلة؛ حيث انتقلت من اليمن وانتشرت في باقي بلاد الجزيرة العربية، وفي القرن الخامس عشر وصلت الى تركيا ثمّ انتقلت إلى فينيسيا في عام 1645 ثمّ إلى إنجلترا في عام 1650، وذلك عن طريق شخص تركي يسمى” باسكا روسي” . القهوة العربية الأصيلة تحوّلت إلى القهوة التركية ثمّ إلى الإيطالية، وبعد ذلك تحوّلت إلى القهوة البريطانية. يُحضّر بعض الأشخاص القهوة العربيّة بحيث تكون خفيفة تُنكه بحبات الهيل، والبعض يحضرها وتكون ثقيلة حيث تُغلى كثيراً وطعمها مر، ولا يوضع بها السكر، ويتم تقديمها بفنجان صغير له فم أوسع من القاعدة. تحتلّ القهوة العربية الأصيلة مكانةً كبيرةً عند العرب،

 

صورة ذات صلة

وتعدّ رمزاً من رموز الكرم عندهم؛ حيث يتفاخرون بشرب القهوة، وهي مظهر من مظاهر الرجولة من وجهة نظر العرب، ولها مجالس خاصة يطلق عليها “الديوانية، أو الشبّة، أو القهوة”، ولها أواني خاصة مثل الدلة وهي التي يوضع بها القهوة، والفنجان وهو الّذي يُصب به القهوة، والإبريق أو القمقوم وهو الذي يتمّ غلي القهوة به، والمحماسة وهي الأداة التي تحمّص عليها القهوة. تحميص القهوة العربية يتمّ تحميص القهوة العربيّة على النار بشكل مباشر بواسطة أداة معدنيّة خاصّةً يكون مربوطاً بها سيخ من الحديد يشبه الملعقة الطويلة لتقليب وتحريك حبات البن،
ويُطلق على هذه الأداة ” محماسة”؛ حيث يتم إحضار حبوب البن الطازجة والناشفة ويكون لونها أخضر، وتسخن المحماسة على النار ثمّ توضع القهوة بداخلها مع التحريك والتقليب المستمر حتى تأخذ اللون المراد. يفضّل بعض الأشخاص القهوة الشقراء، والبعض الآخر يفضّلون درجة التحميص متوسّطة أو غامقة، بعد ذلك تؤخذ القهوة وتوضع فيما يُسمّى بـ “النجر”؛ وهي أدة يتم طحن القهوة بها، ثمّ توضع بالقمقوم ويصب عليها الماء لغليها ويضاف إليها الهيل والقرنفل ثم توضع في الدلة. الأدوات التي كانت تستخدم قديماً لتحميص القهوة تغيّرت في وقتنا الحالي؛

حيث إنّه حلّ محل “النجر” المطحنة الكهربائية، وحل محل “المحماسة” المحمصة الكهربائية ، وحل محل الدلة ما يُسمّى بالرامس أو الحافظات أو ما يُسمّى “بالزمزمية” في مناطق المملكة العربية السعودية، ولكن مع كل هذا التطور إلا أنّ البعض لا يزالون يستخدمون الأدوات القديمة في تحميص القهوة كون لها طابع خاص ومذاق مختلف في نظرهم.