عبد العزيز الرشيد مؤرخ الكويت الأول

الشيخ عبدالعزيز الرشيد هو مؤرخ الكويت الأول، صاحب أول كتاب مدوّن في تاريخ البلاد ومؤسس أول مجلة في الكويت والخليج العربي. جمع بين العالم الشرعي والمعلّم والصحفي والمصلح، وطاف طلباً للعلم بين الزبير وبغداد والأحساء والقاهرة، وانتهى به المطاف مهاجراً إلى جاوة حيث توفي.

الشيخ عبدالعزيز الرشيد مؤرخ الكويت الأول
المؤرخ الكويتي الشيخ عبدالعزيز الرشيد

نشأة عبدالعزيز الرشيد وأصول أسرته

وُلد الشيخ عبدالعزيز الرشيد عام 1887م في الكويت، في بيت فضل وعلم. وتعود أصول أسرته إلى الزلفي بنجد، وقد هاجرت إلى الكويت بسبب القحط واشتغلت بتجارة الجلود والأصواف.

وبدأ تعليمه في الكُتّاب فتعلّم القرآن الكريم والخط والحساب، ثم انتقل إلى طلب العلم الشرعي على يد علماء عصره، وفي مقدمتهم الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان الذي درس عليه الفقه الحنبلي.

رحلاته في طلب العلم

لم يكتف الشيخ عبدالعزيز الرشيد بعلماء الكويت، بل رحل طلباً للعلم إلى عواصم المعرفة في زمنه:

  • الزبير عام 1902م حيث درس على الشيخ محمد العوجان.
  • الأحساء في عامي 1906م و1908م.
  • بغداد عام 1911م حيث تتلمذ على الشيخ محمود الآلوسي والشيخ محمد شكري الآلوسي.
  • القاهرة ومكة والمدينة بين عامي 1912م و1913م.

وقد نشر أول كتبه «تحذير المسلمين من اتباع غير المؤمنين» في مطبعة دار السلام ببغداد وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ما يوضّح مبكرة نضجه العلمي.

المعلّم والمؤسس: المدرسة الأحمدية والنادي الأدبي

عمل الشيخ عبدالعزيز الرشيد مدرّساً ومديراً للمدرسة المباركية بين عامي 1917م و1919م، ثم أسّس عام 1921م المدرسة الأحمدية — نسبةً إلى الشيخ أحمد الجابر — وعمل مدرّساً فيها.

وفي عام 1923م أسّس النادي الأدبي وألقى فيه أول محاضرة عن الخطابة، فكان بذلك من مؤسسي الحياة الثقافية المنظّمة في الكويت. وتظهر صورة مدرسته في صورة المدرسة الأحمدية في الكويت قديماً.

كتاب تاريخ الكويت للمؤرخ عبدالعزيز الرشيد
كتاب «تاريخ الكويت» للشيخ عبدالعزيز الرشيد

كتاب «تاريخ الكويت»: أول تاريخ مدوّن للبلاد

صدر كتاب «تاريخ الكويت» عام 1926م، وهو أهم مؤلفات الشيخ عبدالعزيز الرشيد وأول تدوين منهجي لتاريخ البلاد. وقد جمع مادته مما رآه بنفسه وما سمعه من أهل الأجيال السابقة وما قرأه في الكتب والوثائق، فمزج الرواية الشفوية بالمصدر المكتوب.

وقد وفّر له الشيخ أحمد الجابر الصباح دعماً مالياً لإكمال الكتاب، إدراكاً منه لقيمة العمل. ولا يزال الكتاب حتى اليوم المرجع الأساسي لكل من يكتب في تاريخ الكويت، وتقوم عليه فصول كثيرة من هذا الموقع مثل مساجد الكويت القديمة في كتاب تاريخ الكويت وجزر الكويت من كتاب تاريخ الكويت.

مجلة الكويت: أول مجلة في الخليج

أصدر الشيخ عبدالعزيز الرشيد «مجلة الكويت» في مارس عام 1928م، وهي أول مجلة في تاريخ الكويت والخليج العربي. وتضمّنت الأدب والشعر والتاريخ واللغة والعلوم الشرعية، فكانت منبراً ثقافياً في بلد لم يعرف الصحافة من قبل.

واستمرت المجلة حتى مارس عام 1930م ثم توقفت. وقد جعلته هذه التجربة من رواد الصحافة في المنطقة كلها، لا في الكويت وحدها.

النادي الأدبي الذي أسسه عبدالعزيز الرشيد في الكويت
النادي الأدبي الذي أسّسه الشيخ عبدالعزيز الرشيد

أدواره الأخرى: التجارة والوعظ والقتال

تعددت أدوار الشيخ عبدالعزيز الرشيد في مجتمعه، فلم يكن رجل علم منعزلاً:

  • فتح متجراً يبيع الأرز والقهوة والأقمشة.
  • عمل واعظاً في مجلس الشيخ أحمد الجابر.
  • شارك مقاتلاً في معركة الجهراء عام 1920م وأُصيب فيها بجرح.
  • راسل جريدة «الشورى» المصرية.

ومشاركته في معركة الجهراء تضعه في صف واحد مع النوخذة عبدالرحمن فارس الوقيان والنوخذة عيسى راشد المطر ممن خاضوا المعركة نفسها.

الهجرة إلى جاوة والوفاة

تنقّل الشيخ عبدالعزيز الرشيد بين البحرين وبغداد والأحساء ونجد، ثم هاجر إلى جاوة بإندونيسيا حيث واصل عمله الصحفي، فأسّس هناك في سبتمبر عام 1931م مجلة «الكويت والعراقي» مع الأستاذ يونس بحري، ثم أصدر مجلة «التوحيد».

وتوفي في جاوة عام 1938م عن إحدى وخمسين سنة، بعيداً عن الكويت التي كتب تاريخها. وقد دافع عنه في وجه خصومه عدد من أدباء الكويت، منهم أحمد البشر الرومي.

أسئلة شائعة عن عبدالعزيز الرشيد

لماذا يُلقّب بمؤرخ الكويت الأول؟

لأنه أول من دوّن تاريخ الكويت في كتاب منهجي هو «تاريخ الكويت» الصادر عام 1926م، جمع فيه بين ما رآه وما رواه له معاصروه وما قرأه في الكتب.

متى وُلد الشيخ عبدالعزيز الرشيد ومتى توفي؟

وُلد عام 1887م في الكويت وتوفي عام 1938م في جاوة بإندونيسيا عن إحدى وخمسين سنة.

ما «مجلة الكويت»؟

أول مجلة في تاريخ الكويت والخليج العربي، أصدرها في مارس 1928م واستمرت حتى مارس 1930م، وتناولت الأدب والشعر والتاريخ واللغة والعلوم الشرعية.

ما المؤسسات التي أسّسها؟

المدرسة الأحمدية عام 1921م، والنادي الأدبي عام 1923م، إضافة إلى إدارته للمدرسة المباركية بين 1917م و1919م.

أضف تعليق