جاسم حمد الصقر من أبرز رجال السياسة والاقتصاد في الكويت، لقّبه المغفور له الشيخ جابر الأحمد بـ«مواطن الكويت الأول». جمع بين تجارة التمور وإدارة الصحافة والعمل المصرفي وعضوية مجلس الأمة في ثلاث دورات، وكان صاحب رأي مسموع عُرف برزانته وثباته على مبادئه.

نشأة جاسم حمد الصقر وأسرته
وُلد جاسم حمد الصقر في حي القبلة عام 1337هـ الموافق 1918م. ووالده هو حمد عبدالله الصقر، رئيس أول مجلس شورى في الكويت، والمعروف بكرمه وإحسانه إلى الناس. ومن هذه البيئة استقى الابن حب الخير ومساعدة الناس.
وأسرة الصقر من الأسر التي أسهمت إسهاماً كبيراً في بناء الكويت الحديثة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وكانت من كبار تجار التمور في الخليج العربي.
رحلة تعليم بين الكويت والبصرة وبيروت وبغداد
بدأ جاسم حمد الصقر تعليمه في مدرسة صالح العجيري حيث تعلّم العلوم الأساسية والقرآن الكريم، ثم انتقل إلى المدرسة الأحمدية. وبعد وفاة والده انتقل للدراسة في البصرة حتى نال الشهادة الثانوية.
وأراد بعدها الانتقال إلى القاهرة، لكن ظروف الحرب العالمية الثانية حالت دون ذلك، فتوجّه إلى لبنان ودرس اللغة الفرنسية في برمانا، ثم عاد إلى العراق ليدرس الحقوق في جامعة بغداد وتخرّج فيها عام 1943م.
وهذا المسار التعليمي المتنقّل كان معتاداً في جيله قبل قيام الجامعات في الكويت، وهو ما يوضّحه سياق المدرسة الأحمدية في الكويت قديماً.
التجارة والعمل المصرفي والصحافة
عاد جاسم حمد الصقر إلى البصرة واستقر فيها لمتابعة أعمال الأسرة التجارية، فكان من تجار التمور بين الكويت والهند ومندوباً عن تجارة أسرته التي أسهمت في تقوية اقتصاد الكويت.
- رئاسة جريدة «القبس».
- عضوية مجلس إدارة بنك الكويت الوطني ثم نيابة رئاسته.
- القنصلية الفخرية للسويد في الكويت لأكثر من عقد.
- وسام رفيع من ملك السويد تقديراً لدوره.
أسرة الصقر وتجارة التمور
قامت ثروة أسرة الصقر على تجارة التمور بين شط العرب والهند، وهي تجارة كانت من أعمدة اقتصاد الكويت قبل النفط: تُحمَّل التمور من البصرة على السفن الشراعية فتُباع في موانئ الهند، ويُعاد بالأخشاب والأرز والتوابل.
ولهذا كان لوجود جاسم حمد الصقر في البصرة معنى عملي؛ فهي مركز التجارة لا مجرد محطة دراسة. ويوضّح مقال اقتصاد الكويت قديماً شبكة هذه التجارة، كما يفصّل تجارة الكويت والحالة الاقتصادية لها أحوالها في تلك المرحلة.
مسيرة جاسم حمد الصقر البرلمانية
ترشّح جاسم حمد الصقر لعضوية مجلس الأمة لأول مرة عام 1975م وفاز، ثم فاز في دورة عام 1981م، وفاز مرة ثالثة في دورة عام 1992م. وكان في المجلس من ذوي الرأي المسموع، يتحدث بثقة وثبات على مبادئه، وعُرف برزانة عقله وحكمته.
ولم يكن حضوره برلمانياً فحسب؛ فقد كان ينفق من ماله لمساعدة إخوانه العرب في أزماتهم، وهو ما رسّخ صورته رجلاً معطاءً تتجاوز مواقفه حدود بلده.
لقب «مواطن الكويت الأول»
منحه المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح لقب «مواطن الكويت الأول» تقديراً لإسهاماته الكبيرة، وفي مقدمتها دوره في مؤتمر جدة الشعبي. وهو لقب نادر لا يُمنح لمنصب بل لموقف، ولهذا ارتبط باسمه دون غيره.
وقد جمع في شخصه ما تفرّق في غيره: تاجر يعرف السوق، وحقوقي يعرف القانون، وصحفي يعرف الرأي العام، ونائب يعرف المجلس — وهي تركيبة أهّلته ليكون صوتاً موثوقاً في اللحظات الصعبة.
وفاته
توفي جاسم حمد الصقر عام 2006م، بعد حياة قضاها بين التجارة والعمل العام. وقد عُرف بطيبة قلبه وحبه لوطنه وحرصه على أداء ما يُوكل إليه على أكمل وجه، حتى عُدّ نموذجاً للرجل المحب لأمته ودينه ووطنه.
أسئلة شائعة عن جاسم حمد الصقر
متى وُلد جاسم حمد الصقر ومتى توفي؟
وُلد في حي القبلة عام 1337هـ الموافق 1918م، وتوفي عام 2006م.
لماذا لُقّب بـ«مواطن الكويت الأول»؟
منحه المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح هذا اللقب تقديراً لإسهاماته الكبيرة، وفي مقدمتها دوره في مؤتمر جدة الشعبي.
ما مناصبه الاقتصادية والإعلامية؟
ترأس جريدة «القبس»، وكان عضواً في بنك الكويت الوطني ثم نائباً لرئيسه، وعمل قنصلاً فخرياً للسويد في الكويت أكثر من عقد.
كم دورة قضاها في مجلس الأمة؟
ثلاث دورات: فاز في انتخابات 1975م ثم 1981م ثم 1992م.