أصول عائلة آل صباح

ينتمي آل صباح الى قبيلة عنيزة التي تعتبر من أكبر القبائل في نجد، حيث كانت تتواجد في نجد منذ القرن العاشر الميلادي (كما ذكر الجغرافي العربي الحمداني في كتابه)، وكانت هذه القبيلة كغيرها من القبائل تقسم الى أفخاذ وبطون وعشائر، وفيها فخذ جميلة التي بسطت نفوذها على منطقة الأفلاج في نجد، ومن فخذ جميلة خرجت قبائل العثوب التي تفرع منها آل صباح وآل خليفة.

وقد ذكر عدد من المؤرخين أن آل صباح وآل خليفة وغيرهم كانوا قد نزحوا من نجد حوالي سنة 1710م، وذلك بسبب القحط الذي استمر فترة طويلة هناك، ونتيجة للحروب القاسية التي نشبت بين القبائل.

وبعد أن استقر آل صباح في نهاية هجرتهم في الكويت ساهموا في نموها السكاني وتقدمها من حيث الثروات، واستطاع آل الصباح بدعم ومؤازرة من حلفائهم من القبائل المجاورة تقوية وتثبيت مركزهم بمواجهة بني خالد.

 

ازدهار الكويت ونشاطها التجاري

 

كان أقدم من زار الكويت من الأوربيين أحد السواح الدنماركيين الذي يدعى “كارستن نيبور” حيث وصلها في عام 1765م، فتحدّث عن مشاهدته لإحدى المدن السياحية العامرة.

استولى الفرس على البصرة عام 1776م مما دفع الكثير من أهلها أن يهاجروا الى الكويت، وقد استقروا فيها واتخذوها موطناً بعد أن رحبّ أهل الكويت بهم، وقد شهدت تلك الفترة التي احتل بها الفرس البصرة بين عامي 1776 – 1779م، تحوّل تجارة البصرة مع بغداد وحلب وأزمير والاستانة الى الكويت، التي وطدّت صلاتها التجارية مع الموانئ العربية مما ساهم في تزايد ثرواتها بشكل كبير في تلك الفترة.

شهدت تلك الحقبة الزمنية على زيارة الكويت من قبل عدد كبير من الرحالة الأجانب والأوربيين ومنهم الإنجليزي “ستوكلر وليم بالجريف”، الذي وصف الكويت بالميناء الأكثر حركة ونشاط من بين جميع موانئ الخليج العربي، كما أنه أشاد بسكان الكويت فاعتبرهم الاعلى أخلاقاً وأكثر سكان الخليج شجاعة و مهارة ومسالمة، وقد أشار الى أن الرسوم الجمركية الزهيدة ساعدت على ازدهار التجارة في البلاد.

كما أشار المؤرخ الرشيد في كتابه الى أن ميناء الكويت ازدهر بسبب صلاحياته، وهذا ما ساعد على تحول تجارة البصرة الى الكويت.

 أما أهم الاعمال الاخرى التي عمل بها أهل الكويت الى جانب التجارة والرعي، نجد صيد اللؤلؤ الذي كان يستخرج من الخليج العربي عبر رحل صيد شاقة جداً تكون عادة في أشهر الدفء من كل عام، وقد كانت اهمية اللؤلؤ هائلة للكويتيين فقد كان مصدر الرزق الرئيسي لنسبة كبيرة جداً من المجتمع (وذلك بالطبع قبل بدء الاكتشافات النفطية).

والى جانب التجارة والرعي واللؤلؤ، عمل الكويتيون بعدة صناعات وأعمال بسيطة، كالحدادة والبناء والصياغة وبناء السفن الشراعية مختلفة الأحجام والأنواع التي تستورد أخشابها من الهند، وما أن اكتشف البترول بعد ذلك حتى دخلت الكويت عصر نهضتها الحديثة.


المصدر :

كتاب تاريخ الكويت للكاتب المؤرخ عبد العزيز الرشيد

أضف تعليق

[the_ad_group id="1641"]