نورية صالح السداني رائدة كويتية جمعت بين الإعلام والكتابة والعمل النسائي، فكانت من أوائل مذيعات إذاعة الكويت، وأول كويتية وخليجية تتخصص في الإخراج التلفزيوني، وأول رئيسة للاتحاد النسائي الكويتي. وقادت أول مطالبة منظّمة بالحقوق السياسية للمرأة الكويتية.

نشأة نورية صالح السداني وتعليمها
وُلدت نورية صالح السداني عام 1946م في منطقة الوسط بمدينة الكويت، ودرست في المدرسة القبلية للبنات ثم في مدرسة حولي. ونشأت في بيئة كويتية منفتحة كان فيها الجيران خليطاً من أطياف متنوعة، وهو ما انعكس لاحقاً على اهتمامها بالشأن الاجتماعي.
وقد بدأت المدرسة القبلية أول تجربة لتعليم الفتيات في الكويت، وتظهر صورتها في صورة للمدرسة القبلية أول مدرسة لتعليم الفتيات في الكويت.
من الإذاعة إلى أول مخرجة تلفزيونية خليجية
بدأت نورية صالح السداني العمل مذيعة في إذاعة الكويت في نهاية الخمسينيات، لتكون من أوائل المذيعات الكويتيات بعد ضياء الغانم. ثم سافرت إلى القاهرة عام 1964م والتحقت بمعهد التلفزيون العربي، فصارت أول كويتية وخليجية تتخصص في الإخراج التلفزيوني.
وتتلمذت هناك على أساتذة كبار منهم المخرج كمال الشيخ وأحمد فراج ونور الدمرداش، وتخرّجت بتقدير متميز بمشروع عن مذكرات طالبة كويتية. وهذه الخطوة وضعتها في موقع نادر: امرأة خليجية خلف الكاميرا لا أمامها فقط، في زمن كان التلفزيون فيه حديث العهد بالمنطقة.
وتتقاطع سيرتها هنا مع سيرة المذيعة الكويتية أمل جعفر، من الجيل نفسه الذي أسّس الإعلام الكويتي.
ريادة نورية السداني في العمل النسائي الكويتي
يرتبط اسم نورية صالح السداني قبل كل شيء بتأسيس العمل النسائي المنظّم في الكويت. فقد أسّست أول جمعية نسائية كويتية في مطلع الستينيات، ثم توالت مواقعها:
- تأسيس أول جمعية نسائية في الكويت مطلع الستينيات.
- تأسيس أول حضانة لأبناء الأسر العاملة أواخر الستينيات.
- أول عضو مجلس إدارة نسائي في جمعية نسائية كويتية.
- أول رئيسة للاتحاد النسائي الكويتي في سبعينيات القرن الماضي.
- الأمانة العامة للاتحاد النسائي العربي لشؤون الأسرة والإدارة العامة لمنظمة الأسرة العربية بين عامي 1979م و1982م.
وفي عام 1971م قدّمت عريضة إلى مجلس الأمة تطالب بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية، وهي من أولى المحاولات المنظّمة في هذا الاتجاه، قبل عقود من إقرار هذا الحق فعلياً.

الكتابة والصحافة وتوثيق الغزو
عملت نورية صالح السداني كاتبة مقالات منذ منتصف الستينيات، ثم تدرّجت إلى مواقع التحرير، فترأست تحرير مجلة «الربيع العربي» بين عامي 1986م و1991م. وخلال الغزو العراقي للكويت تولّت مسؤولية مجلة «كويت التحدي» حتى التحرير، وترأست مجلة «نحن الكويتيات» التي أصدرتها مجموعة من الكويتيات في لندن للتعريف بما جرى في البلاد.
كما كتبت ثماني عشرة سيرة لشهداء الكويت حُوّلت إلى مسلسلات إذاعية، فحوّلت التوثيق إلى عمل درامي يصل إلى الناس. وبين عامي 1999م و2002م كانت المنسقة العامة للنصب التذكاري «الوجود الثابت»، وفي عام 2000م تولّت التنسيق العام لمجلة «كويتيات» التي تُعدّ من أوائل المجلات العربية الصادرة على الإنترنت.
لماذا تُعدّ نورية السداني رائدة؟
الريادة في سيرة نورية صالح السداني ليست لقباً بل سلسلة من «الأوائل»: أول متخصصة في الإخراج التلفزيوني من الكويت والخليج، وأول رئيسة اتحاد نسائي، وأول من أسّست حضانة لأبناء العاملات، وأول من رفعت مطلباً منظّماً بالحقوق السياسية للمرأة.
والقاسم المشترك بين هذه المحطات أنها كلها بنية مؤسسية: جمعية، اتحاد، حضانة، مجلة، نصب تذكاري. أي أنها لم تكتف بالرأي بل صنعت الأدوات التي يستمر بها العمل بعدها.
أسئلة شائعة عن نورية صالح السداني
متى وُلدت نورية صالح السداني وأين درست؟
وُلدت عام 1946م في منطقة الوسط بمدينة الكويت، ودرست في المدرسة القبلية للبنات ثم في مدرسة حولي، وأكملت دراستها في معهد التلفزيون العربي بالقاهرة.
لماذا تُعدّ أول مخرجة كويتية؟
لأنها التحقت عام 1964م بمعهد التلفزيون العربي في القاهرة وتخصّصت في الإخراج التلفزيوني، فكانت أول كويتية وخليجية في هذا التخصص.
ما دورها في العمل النسائي؟
أسّست أول جمعية نسائية كويتية وأول حضانة لأبناء الأسر العاملة، وكانت أول رئيسة للاتحاد النسائي الكويتي، وقدّمت عام 1971م عريضة لمجلس الأمة تطالب بالحقوق السياسية للمرأة.
ماذا كتبت عن الغزو العراقي؟
أشرفت على مجلة «كويت التحدي» حتى التحرير، وترأست مجلة «نحن الكويتيات» في لندن، وكتبت ثماني عشرة سيرة لشهداء الكويت حُوّلت إلى مسلسلات إذاعية.