أشار المؤرخ عبد العزيز الرشيد في كتابه القيّم “تاريخ الكويت” الى الآثار التي تحتويها بعض مناطق دولة الكويت، فلفت النظر في البداية الى أن الكويت لا تحتوي على آثار كونها من المناطق والدول حديثة العهد، ولكن في الوقت نفسه فإن بعض الجزر والأماكن المعروفة لا تخلو من الآثار، ومن أهم الجزر والمناطق الكويتية التي تحتوي على الآثار:
-
جزيرة فيلكا
وهي من أشهر المناطق والجزر في الكويت، وبهذه الجزيرة توجد بعض الآثار لمبانٍ قديمة وللحصون الحربية والقبور القديمة للغاية، وقد أشار المؤرخ الرشيد الى ان بعض الأشخاص أصحاب العقول الضعيفة توهمّوا سابقاً بأنها قبور لبعض الأشخاص الصالحين، في حين يدرك العارفون أنها ليست كذلك، فيقول البعض أنها آثار للبرتغاليين الذين احتلوا بعض المناطق في الخليج العربي، أما البعض الآخر فيعتقد انها آثار فارسية قديمة، ومن جهة اخرى فلقد كشفت إحدى البعثات الدنماركية عن آثار في جزيرة فيلكا تعود لعام 2500 قبل الميلاد، ويعتقد أن هذه الآثار هي آثار خاصة لأنها مختلفة عن آثار بلاد ما بين النهرين وآثار الهند، ومن بين الآثار الأخرى المكتشفة كذلك بعض الآثار التي تعود لحملة الاسكندر المقدوني، ومنها تمثال لرأس الاسكندر نفسه.
-
الجزيرة الكبيرة
ذكر في كتاب “تاريخ الكويت” أن عدد من الباحثين يعتقدون أن هذه الجزيرة كانت مسكونة منذ زمن بعيد، ومما يؤكد اعتقاداتهم الآثار التي وجدت عليها، ومنها صنم عليه كتابة غير عربية، ولكن هذا الصنم فُقد نتيجة جهل قيمته من قبل الشخص الذي عثر عليه فقام بتحطيمه بالفأس، لأنه يجهل القيمة المادية والأدبية له.
كما عُثر بالجزيرة الكبيرة على جِرار مختومة قديمة وضع فيها تراب أحمر، وقد أرجع الكولونيل “ناكس” الذي كان قنصل إنجلترا في الكويت هذا الأمر، الى أن الجزيرة كانت مسكونة في القدم من قبل أشخاص يعتقدون أن هذا التراب الأحمر له فوائد وقيمة خاصة، فكانوا يأتون به من مكان سحيق ويحتفظون به في الجرار.
-
الشعيبة
وجد بالقرب من الشعيبة الواقعة في جنوب الكويت قبور تاريخية قديمة، لا تشبه القبور المعروفة في عالمنا الحالي، فهي ليست قبور للحضر أو البادية من المسلمين.
-
الجهراء
وجد في مناطق منها تحت الأرض آجر قديم، وقد قيل عن وجود قبور أثرية وقطع من الخزف، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على أن جميع المناطق التي ذكرناها كانت مناطق مسكونة قبل أن تؤسس دولة الكويت.
المصدر :
كتاب تاريخ الكويت للكاتب المؤرخ عبد العزيز الرشيد
