نبيل الفضل كاتب صحفي ونائب كويتي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الكويتي بمواقفه ومقالاته. جاء إلى السياسة من الطيران والصحافة، ودخل مجلس الأمة عن الدائرة الثالثة، وخاض سجالات متصلة مع خصومه حتى رحل رحيلاً مفاجئاً على مقعده تحت قبة البرلمان.

نشأة نبيل الفضل وتعليمه
وُلد نبيل نوري الفضل عام 1949م في الكويت. درس العلوم الإسلامية والفقه والشريعة، ثم توسّع في دراسة الأديان الأخرى واطّلع على نصوص الإنجيل والتوراة، وأصدر في هذا الباب كتاباً بعنوان «دين محمد والأديان السماوية».
وهذه الخلفية الدينية المقارنة هي ما جعل خطابه لاحقاً مختلفاً عن خطاب غيره؛ فقد كان يناقش خصومه من داخل النصوص لا من خارجها، وهو ما منح سجالاته حدّة خاصة.
من الطيران إلى الصحافة
عمل نبيل الفضل طياراً في الخطوط الجوية الكويتية وتقاعد منها لاحقاً. وخلال تلك الفترة اكتشف ميله إلى الكتابة، فبدأ ينشر في عدد من الصحف والمجلات الكويتية حتى سُجّل رسمياً في نقابة الصحفيين الكويتيين، وعمل كاتباً في جريدة «الوطن» وغيرها.
واشتهر بأسلوب لاذع ومباشر في مقالاته، خاصة في نقده لنواب التيارات الإسلامية، وهو الأسلوب الذي بنى عليه شعبيته قبل دخوله البرلمان. ولهذا كان يعتمد في حملاته الانتخابية على حضوره الإعلامي أكثر من اعتماده على الآليات الانتخابية التقليدية.
مسيرة نبيل الفضل البرلمانية
ترشّح نبيل الفضل عام 2012م عن الدائرة الثالثة في انتخابات مجلس الأمة وفاز محتلاً المركز الثامن من بين عشرة مقاعد. ثم قضت المحكمة الدستورية ببطلان المجلس، فعاد وترشّح عام 2013م وفاز مجدداً عن الدائرة نفسها.
- عضوية لجنة المرافق العامة البرلمانية.
- عضوية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
- عضوية لجنة الشباب والرياضة البرلمانية.
وقد سعى إلى إقرار قانون يجرّم ازدراء العلم الكويتي والنشيد الوطني، بعد تصريح صدر عن أحد النواب وصف فيه العلم بأنه «قطعة قماش».
الكاتب الصحفي في مواجهة النائب
تكشف تجربة نبيل الفضل عن حالة خاصة في الحياة العامة الكويتية: كاتب صحفي يدخل البرلمان دون أن يترك القلم. فقد ظلّ ينشر مقالاته أثناء عضويته، فصار خطابه يتحرك على منبرين في وقت واحد، الصحيفة والمجلس، وهو ما ضاعف أثره وضاعف خصومه معاً.
ولهذا اقترن اسمه بالسجال أكثر من اقترانه بالتشريع؛ إذ كانت مقالاته تصنع الحدث ثم ينتقل الحدث إلى قاعة المجلس. وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها عند دراسة العلاقة بين الصحافة والعمل البرلماني في الكويت.
مواقفه المثيرة للجدل
كان نبيل الفضل من أبرز الأصوات المنادية بعلمنة الدولة في الكويت، ودافع عن هذا الطرح في مقابلاته وداخل أروقة البرلمان، مستنداً إلى قراءته الخاصة للأسس التي قامت عليها الدولة. وقد وضعه هذا الموقف في مواجهة مباشرة ومستمرة مع نواب التيارات الإسلامية.
ولم تقتصر المواجهة على المنابر، بل امتدت إلى ساحات القضاء: فرُفعت عليه دعاوى بسبب مقالاته في «الوطن»، ورفع هو بدوره دعاوى على عدد من النواب، حتى صار اسمه حاضراً في أروقة المحاكم بصورة متكررة.
ومهما اختلف الناس معه أو اتفقوا، فقد شكّل ظاهرة في الحياة السياسية الكويتية: نائب يكتب مقالاً كل أسبوع، ويخوض معاركه بالكلمة قبل أن يخوضها بالتصويت.
وفاة نبيل الفضل المفاجئة
في جلسة مجلس الأمة صباح الثلاثاء الثاني والعشرين من ديسمبر عام 2015م، تحدّث نبيل الفضل مطالباً بوقف تقديم النواب للمعاملات إلى الوزراء أثناء انعقاد الجلسات، داعياً الطرفين إلى الاتفاق على منع هذا الأمر لأنه يشوّش على عمل الجلسة.
وبعد كلمته بقليل سقط مغشياً عليه على مقعده، وحاول وكيل وزارة الصحة الدكتور خالد السهلاوي وعدد من المسعفين إنعاشه، لكن أُعلن في وقت لاحق عن وفاته إثر أزمة قلبية، عن ستة وستين عاماً.
وقد ترك رحيله في قاعة البرلمان نفسها أثراً واسعاً، إذ كانت آخر كلماته دعوة إلى تنظيم العمل البرلماني — وهو ما جعل المشهد يُروى منذ ذلك اليوم بوصفه أحد أكثر مشاهد مجلس الأمة الكويتي رسوخاً في الذاكرة.
أسئلة شائعة عن نبيل الفضل
متى وُلد نبيل الفضل ومتى توفي؟
وُلد عام 1949م في الكويت، وتوفي في الثاني والعشرين من ديسمبر 2015م عن ستة وستين عاماً أثناء جلسة لمجلس الأمة.
ما عمله قبل السياسة؟
عمل طياراً في الخطوط الجوية الكويتية، ثم كاتباً صحفياً في جريدة «الوطن» وغيرها، وسُجّل في نقابة الصحفيين الكويتيين.
ما أبرز كتبه؟
كتاب «دين محمد والأديان السماوية»، وهو ثمرة دراسته للشريعة الإسلامية واطّلاعه على نصوص الأديان الأخرى.
لماذا كان مثيراً للجدل؟
لدعوته إلى علمنة الدولة ولمقالاته اللاذعة في نقد نواب التيارات الإسلامية، وهو ما أدى إلى سجالات ودعاوى قضائية متبادلة.