ثروات الكويت الطبيعية

الثروة المعدنية (البترول – النفط)

 

أفرد كتاب تاريخ الكويت للمؤرخ عبد العزيز الرشيد حيز مهم من صفحاته للحديث عن الناحية الاقتصادية التي كانت تعيشها الكويت، وبالتأكيد فإن البترول (النفط) هو الاساس في هذه الحالة الاقتصادية، فقد قلبت الاكتشافات النفطية الحياة في البلاد، وكانت الوسيلة الاساسية التي ساعدتها على التقدم بخطوات هائلة نحو الأمام سواء مادياً أو اجتماعياً.

كانت الكويت في تلك الفترات الدولة الاولى في العالم من حيث احتياطي النفط فيها، فقط كان يساوي 20% من الاحتياطي العالمي، ومن ناحية الانتاج فإن الكويت كانت حتى عام 1966م الدولة الاولى عربياً وبكامل بلدان الشرق الاوسط، كما انها كانت تأتي بالمرتبة الرابعة في الانتاج العالمي بعد الاتحاد السوفيتي (السابق) والولايات المتحدة الامريكية وفنزويلا.

بدأت شركتا البترول الإنجليزية وشركة الخليج الامريكية، اعمالهما في اكتشاف النفط بالكويت منذ عام 1934م، ولكنهما لم يعثرا على النفط حتى عام 1938م، فكان حقل “البرقان” أول الحقول المكتشفة، ومع احتدام المعارك في الحرب العالمية الثانية توقف العمل في عام 1942م، ليستأنف بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945، وقد شهد شهر يونيو من عام 1946م على خروج أول شحنة بترول من الكويت.

 

ميزات النفط الكويتي

 

عدد الكاتب عبد العزيز الرشيد بعض الأمور التي تميز النفط الكويتي، وتجعل استغلاله سهلاً لدرجة كبيرة لم تكن موجودة بأي بلد آخر في العالم، ومن هذه الامور:

  • وجوده على عمق بسيط لا يتجاوز 5 آلاف قدم.
  • ان انتاج البئر الواحد كان يصل الى 900 طن يومياً.
  • قرب حقول النفط من موانئ التصدير، حتى ان النفط كان يمكن ان يسيل بقوة الجاذبية من المستودعات الرئيسية المشادة في هضبة الاحمدي (ترتفع 400 قدم عن سطح البحر)،الى أرصفة موانئ التصدير.
  • لا حاجة للاستعانة بالمضخات، فالاستخراج يتم عن طريق ضغط الغاز.

 

أهم حقول النفط في الكويت حتى عام 1966م

 

  • حقل برقان الذي كان أهم واكبر حقل في العالم أجمع، حيث يحتوي على 320 بئراً ضمن مساحة تقدر ب 3500كم2.
  • المقوع الذي اكتشف عام 1951م ويحتوي على 60 بئراً.
  • الأحمدي الذي اكتشف عام 1953م ويحتوي على 45 بئراً.
  • الروضتين الذي اكتشف عام 1954م يحتوي على 34 بئراً.
  • الصبية الذي اكتشف عام 1964م ويحتوي على 14 بئراً.

وبالإضافة الى هذه الحقول كانت هناك حقول المناقيش ومطرية وأم قدير، كما كان يتواجد 274 بئراً في حقل الوفرة بالمنطقة المحايدة، بالإضافة الى حقل الخفجي بالمياه الكويتية السعودية المشتركة وفيه 36 بئراً.

 

تصدير النفط

 

كان النفط الكويتي يصدّر من ميناء الأحمدي عبر الرصيف الجنوبي منذ عام 1949م، ثمّ أضيف اليه الرصيف الشمالي منذ عام 1958م، كما استخدم ميناء عبد الله الواقع جنوب الشعيبة في تصدير النفط، بالإضافة الى ميناء العميقة الذي يمكنه استقبال السفن التي تصل حمولتها الى 312 ألف طن.

 

معامل تكرير النفط

 

أسست الحكومة الكويتية حتى عام 1966ثلاثة معامل لتكرير النفط بطاقة تصل الى 440 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وكانت هذه النسبة الاعلى بين جميع الدول العربية.

أما المعامل الثلاثة فتقع في الأحمدي  وميناء عبد الله وميناء الشعيبة، وقد شهد عام 1966م على تصدير الكويت ما يعادل 913378 برميل، بينما قدّر الاستهلاك المحلي بالعام نفسه 68 ألف جالون امبراطوري (كل جالون امبراطوري يعادل 4.5 لتر).

وبالنسبة لإيرادات النفط الكويتية حسب موازنة عام 66-1967 فقد كانت ما يقارب 232 مليون دينار كويتي، أي ما نسبته 93% من إيرادات الدولة، وهذا إن كان يدل على شيء فهو يظهر الاهمية الهائلة للنفط وتأثيره على الاقتصاد الكويتي.

 

اهتمام الحكومة الكويتية بالصناعات البتروكيماوية

 

أسست حكومة الكويت في عام 1963م هيئة الشعيبة الصناعية لإنشاء منطقة صناعية متكاملة هدفها الاستفادة من النفط والغاز، ليبدأ العمل على إنشاء مصانع الاسمدة الكيماوية، ومنذ شهر مارس 1966 ظهر الانتاج من مصانع اربعة هي (مصنع النشادر – مصنع حامض الكبريتيك – مصنع سماد اليوريا – مصنع سلفات النشادر).

 

الثروة السمكية

 

تتميز مياه الخليج العربي بدفئها وهدوئها، وهذا ما جعلها منذ القدم مأوى أساسي للسفن، وقد أوضح المؤرخ عبد العزيز الرشيد في كتاب “تاريخ الكويت” أن الحكومة الكويتية قامت بإجراء دراسات مستفيضة عن مياه البحر، وأنها أجرت مسح بحري واسع، وأنشأت عدة مزارع بحرية للأسماك، ونظمت أوقات محددة لصيد السمك، وأنشأت مصانع خاصة لحفظ وتعليب الأسماك، وبالخصوص الأنواع الفاخرة كالروبيان (الجمبري) الذي صدّر بكميات جيدة الى الولايات المتحدة الامريكية والقارة الأوروبية.

وفي هذا الإطار اوضح الكتاب تأسيس شركتان لصيد الاسماك هما “شركة صيد الخليج” و”الشركة الكويتية الوطنية لصيد الأسماك”، وذكر أن صادرات الكويت من الروبيان في عام 1963م وصلت الى ما يقارب 58,260 كغ.

 

الثروة الزراعية والحيوانية

 

إن طقس الكويت وطبيعة أراضيها جعل الزراعة تقتصر على الحدائق العامة والخاصة، التي زرعت من أجل تلطيف الأجواء أو للزينة.

وهذا ما أشار اليه كتاب تاريخ الكويت للمؤرخ عبد العزيز الرشيد، الذي أوضح ان الزراعة تحتاج الى الماء وهو ما يحتاج لحفر العديد من الآبار الارتوازية أو الى مشروع إسالة مياه شط العرب، وقد عملت الحكومة الكويتية على هذا الامر، فأنشأت محطة التجارب الزراعية التي نجحت بزراعة العديد من انواع الخضراوات والأزهار والأشجار والشجيرات، وقد تمّ توزيع أعداد كبيرة من الأشتال على الراغبين بالحصول عليها.

ومن المناطق الصالحة للزراعة التي ذكرت بالكتاب الجهراء والفنطاس وأبو حليفة والفحيحيل والصليبية، وقد بذلت الحكومة الكويتية جهود كبيرة لمقاومة الآفات والحشرات الضارة بالزراعة، ولهذا الهدف تمّ تأسيس فرع لمحطة التجارب الزراعية هو فرع “وقاية النباتات ومكافحة الجراد”.

 

الثروة الحيوانية في الكويت

 

تبقى الأبقار والأغنام والماعز من اهم أنواع الثروة الحيوانية التي وجدت بأعداد محدودة بالكويت، والهدف من تربيتها كان الحصول على منتجاتها كالحليب ومشتقاته للاستفادة منه بالاستهلاك المنزلي.

أما بالنسبة للدواجن فقد كان الاهتمام أكبر بتربية الدجاج والبط والحمام والإوز والرومي، وذلك للاستفادة من بيض هذه الدواجن ولحمها، وقد قدمت الحكومة خدمات كبيرة لدعم الانتاج الحيواني، فاستوردت سلالات جيدة من الخارج، وأسست المزارع النموذجية المتعددة التي استطاعت ان تغطي نسبة كبيرة من الاحتياجات المحلية.

الصناعة في الكويت

 

أوضح كتاب تاريخ الكويت الى أن الصناعات في الكويت بدأت تتطور بعد اكتشاف النفط، بعد أن كانت قديماً مقتصرة على صناعة السفن، وصناعة بيوت الشعر وبعض الصناعات الصوفية وغيرها من الصناعات البسيطة التي تعتمد على شخص أو شخصين.

ولكن مع ظهور الاكتشافات النفطية في البلاد ظهرت الشركات الكبرى ومنها: شركة الكيماويات البترولية – شركة الصناعات الوطنية – شركة الاسمنت والاسمدة والبيوت الجاهزة – شركة مطاحن الدقيق – شركة الصناعات الوطنية – شركة ناقلات النفط الكويتية.

أما أهم الصناعات التي ذكرها المؤرخ عبدالعزيز الرشيد في كتابه فكانت صناعة الطابوق الرملي الجيري والصودا الكاوية وصناعة الملح، كما ذكر صناعة تقطير المياه لأهميتها الكبيرة في تأمين مياه الشرب للسكان، بالإضافة الى صناعة الأثاث والصناعات الخاصة بإعداد الطعام والمرطبات وغيرها من الصناعات.


المصدر :

كتاب تاريخ الكويت للكاتب المؤرخ عبد العزيز الرشيد

أضف تعليق

[the_ad_group id="1641"]