مناطق الكويت الساحلية وجزرها

حاول المؤرخ عبد العزيز الرشيد في كتابه “تاريخ الكويت”، أن يقوم بتغطية كل ما يرتبط بتاريخ الدولة، وهذا ما دفعه لإفراد باب خاص تحدّث فيه عن بعض أماكن الكويت المشهورة وهي:

عشيرج

 

وهو شبه جزيرة تقع في الجون غرب الكويت، وقد اقتطعت من هذه المنطقة الصخور التي بنيت منها الكثير من بيوت الكويتيين، كما ذكر في الكتاب وجود اكواخ في المنطقة التي يسكن فيها كذلك طائفة من العوازم، علماً سلمان الرشدان دفع الكثير من الاموال لتشييد بركة لتجميع ماء السيل، وقد كان لهذه البركة فائدة كبيرة على السكان.

 

الشِعب

 

وهو من اماكن الكويت المشهورة المذكورة في كتاب تاريخ الكويت، حيث تقع الى الجنوب من الكويت على بعد ثلاثة أميال تقريباً، وقد كان الشعب من اجمل المنتزهات التي تفضي الى البحر وتحتوي على اشجار النخل والأثل وبعض السدر، ونظراً لعذوبة ماء هذا المكان وطلاقة هوائه وجمال مناظره فقد بنى فيه الشيخ سالم المبارك الصباح منتزه وقصر خاص به أسكن به إحدى نسائه، وكان يقضي فيه معظم وقته، وبعد وفاته سكن ابنه عبد الله في القصر الذي عمل على إصلاحه وتطويره حتى بات أروع وامتزج جمال القصر الصناعي بروعة المكان وجماله الطبيعي.

 

شعب آل خالد

 

وهو يقع الى الجنوب من “الشِعب” على بعد ثلاثة أميال ونصف من مدينة الكويت، وقد قام آل خالد ببنائه سنة 1334هـ (1915م)، كما انهم شيدوا فيه قصر وزرعوا الكثير من شجر الأثل، وباتوا يأتون اليه للتنزه في فصلي الربيع والصيف.

 

الرأس

 

ويقع هذا المكان على البحر بين الدمنة والبدع في الجهة الجنوبية من البلاد، وقد قامت الحكومة الإنجليزية ببناء منارة في هذه المنطقة يهتدي بها المسافرون خلال الليل، كما ان الكويتيون اتخذوا من هذا المكان الذي يحتوي على بعض الأكواخ والمزارع الصغيرة للخضراوات كمنتزه لهم.

 

السُرة

 

وهو جبل يرتفع عن الأرض، ويقع بأرض واسعة جنوبي البلد الغربي على بعد سبعة أميال من مدينة الكويت، وقد قام الشيخ مبارك الصباح ببناء قصر  في اعلى الجبل، أطلق عليه اسم  “مشرف” وكان يقصده عندما يرغب بالتنزه في تلك المنطقة، كما أن آل الصباح اتخذوا من المنطقة المحيطة بالقصر، والتي تحتوي على الماء العذب كمكان خاص للعناية بخيولهم وإبلهم.

 

المعدنيات والصبيحية وملح

 

وهذه المناطق تعتبر من أماكن الكويت التي كانت مشهورة جداً، فالمعدنيات كانت موضع مبيت للحجاج عند عودتهم للكويت، حيث يخرج اليهم أقاربهم وأهلوهم ليقابلوهم هناك ويحضرون لهم العشاء، وبالنسبة للصبيحية فقد أطلق عليها هذا الاسم نسبة لآل الصباح، وهي تعتبر من الموارد الجنوبية التي يسكنها العربان في فصل الصيف، أما ملح فهي أرض اشتهرت تاريخياً بعد أن حصلت بها الحادثة المعروفة بين آل سعود والعجمان.

 

جزر الكويت

 

تحدّث المؤرخ عبد العزيز الرشيد بشيء من الاسهاب حول جزر الكويت المعروفة ومنها “وربة” المؤلفة من عدة جزر وتقع شمال شرق الكويت، وجزيرة “بوبيان” الواقعة شمال الكويت وتشتهر بصيد الأسماك، وجزيرة “مسكان” التي تحتوي مصباح لإرشاد المسافرين ليلاً وتقع على بعد خمسة عشر ميلاً من الكويت، وجزيرة “فيلكا” التي تعتبر من أشهر قرى وجزر الكويت وتبعد عن الكويت خمسة عشر ميلاً، والى الجنوب من هذه الجزيرة بمسافة 12,5 ميل تقع جزيرة “عوهة”، اما جزيرة “كٌبّر” فهي تقع الى الجنوب من جزيرة فيلكا بنحو 19 ميل، وبالنسبة لجزيرة “أم المرادم” فهي تقع الى الجنوب من كٌبّر، والى الجنوب الشرقي من كٌبّر هناك جزيرة اخرى هي “قاروره”، وبالإضافة لذلك فقد ذكرت “الجزيرة الكبيرة” الواقعة في غرب الكويت، والتي يسكن في أكواخها بعض العوازم الذين يعملون بصيد السمك، كما ذكرت “الجزيرة الصغيرة” الواقعة غرب الكويت، والتي تتميز بهوائها الطلق وجوها العليل، الذي دفع الكويتيين لاتخاذها كمنتجع صيفي ينامون فيه ليلاً ويعودون في الصباح الى منازلهم.

 

ومن المناطق الاخرى المشهورة في تاريخ الكويت “الشويخ” التي كانت ملجأً للسفن أثناء عواصف البحر، كما وجد ملجأ آخر للسفن يقع في الشرق وهو “بنيد القار”، أما “الدسمة” فهي المنطقة التي يوجد فيها ماء عذب، كما تحتوي على مواضع تنطلق منها القوافل التجارية باتجاه الإحساء والرياض، بينما كانت “النجفة” و”البدع” من الأماكن المشهورة الواقعة في الجنوب، وهما كانتا مقصد الكويتيين للتنزه في فصل الربيع .


المصدر :

كتاب تاريخ الكويت للكاتب المؤرخ عبد العزيز الرشيد

أضف تعليق

[the_ad_group id="1641"]