النوخذه علي ناصر النجدي

النوخذة علي ناصر النجدي هو أشهر نوخذة كويتي في الأدب العالمي، فقد أبحر معه الرحّالة الأسترالي آلن فيليرز رحلة كاملة وكتب عنها «أبناء السندباد»، ثم عاد اسمه إلى الواجهة في رواية «النجدي». قاد بوم «بيان» إلى سواحل شرق أفريقيا معتمداً على خبرته لا على الأجهزة، وانتهت حياته في البحر الذي عاش له.

النوخذة علي ناصر النجدي ربّان بوم بيان وبطل كتاب أبناء السندباد
النوخذة علي ناصر النجدي

نشأة النوخذة علي ناصر النجدي

وُلد النوخذة علي ناصر النجدي في منطقة شرق بمدينة الكويت، على مرمى خطوات من البحر، وتذكر المصادر مولده في منتصف العقد الأول من القرن العشرين. وأسرة النجدي من الأسر التي هاجرت من نجد واستقرت في الكويت.

ووالده هو النوخذة ناصر النجدي، وكان من أشهر نواخذة الغوص في زمنه، فتعلّم علي على يديه أصول الملاحة والتنوخذ منذ الصبا، ونزل البحر عاملاً وهو في الثالثة عشرة. أما أخواه عبدالله وإبراهيم فاتجها إلى ركوب البحر في رحلات السفر.

بوم «بيان»: حلم السفينة الكبيرة

لم يقف طموح النوخذة علي ناصر النجدي عند الغوص على اللؤلؤ، بل أراد أن يكون ربّاناً لسفينة كبيرة يشارك في بنائها بنفسه. وفي عام 1937م أرسله والده إلى الهند لاقتناء الأخشاب اللازمة، وبُني البوم في مدة قصيرة وأُطلق عليه اسم «بيان».

وبهذا البوم أبحر إلى الصومال وبربرة وغيرها من موانئ الساحل الشرقي لأفريقيا، ينقل المسافرين والبضائع. وقد استغرب كثيرون خوضه هذه الرحلات الصعبة من غير اعتماد كامل على «الكمال» — أداة قياس ارتفاع النجم لتحديد خط العرض — مكتفياً بخبرته وحسّه الملاحي.

وتفاصيل بناء مثل هذه الأبوام يوضّحها مقال تاريخ صناعة السفن في الكويت، وسيرة أشهر بُنَاتها في أحمد بن سلمان الأستاد.

كيف كان النوخذة يهتدي في البحر؟

لم تكن السفن الشراعية تحمل أجهزة تحديد مواقع، وكان النوخذة يهتدي بأدوات بسيطة ومعرفة متراكمة: «الكمال» لقياس ارتفاع النجم فيُستنتج خط العرض، والبوصلة، ومعرفة الرياح الموسمية التي تحمل السفينة إلى الهند ثم تعيدها، وعلامات الساحل ولون الماء ونوع الطير.

ولهذا كانت خبرة النوخذة رأس ماله الحقيقي. وتميّز النوخذة علي ناصر النجدي بأنه كان يقطع مسافات طويلة معتمداً على حسّه أكثر من اعتماده على الأداة، وهو ما جعل رحلاته إلى الساحل الأفريقي مثار استغراب معاصريه وإعجابهم في آن واحد.

آلن فيليرز وكتاب «أبناء السندباد»

في ديسمبر عام 1938م أبحر الرحّالة والمصوّر الأسترالي آلن فيليرز على متن بوم «بيان» مع النوخذة علي ناصر النجدي في رحلة طويلة عبر بحر العرب وغرب المحيط الهندي. ودوّن ما رآه في كتاب «أبناء السندباد» الصادر عام 1940م، فوثّق حياة البحّارة الكويتيين من الداخل: طعامهم، وأغانيهم، ونظام العمل، وسلطة النوخذة.

وبفضل هذا الكتاب صار النجدي أشهر نوخذة كويتي خارج الكويت، ثم عاد اسمه إلى الواجهة حين استلهمه الروائي طالب الرفاعي في رواية «النجدي».

نهاية عصر الشراع وتحوّل النوخذة

مع اكتشاف النفط في الكويت وبدء تصديره في منتصف الأربعينيات تراجعت تجارة السفن الشراعية أمام البواخر، وانفضّ الناس عن مهنة كانت تُطعم البلد كله. فاتجه النوخذة علي ناصر النجدي إلى العمل التجاري، وافتتح مطعماً في الفحيحيل.

  • البداية في البحر عاملاً وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
  • قيادة بوم «بيان» في رحلات الهند وشرق أفريقيا.
  • الانتقال إلى التجارة بعد أفول عصر الشراع.
  • العودة إلى البحر صيّاداً في منتصف السبعينيات.

ويُروى عنه أنه كان حنوناً لطيف المعشر، شديد العناية بمظهره وملبسه، لا يفارقه ولعه بالبحر حتى بعد أن ترك التنوخذ. ويرصد مقال اقتصاد الكويت قديماً هذا التحوّل الكبير في اقتصاد البلاد.

وفاته في البحر

لم يفارق النوخذة علي ناصر النجدي البحر حتى النهاية؛ فقد توفي غرقاً عام 1979م أثناء رحلة صيد مع رفيقيه، عن نحو خمسة وستين عاماً. وهكذا انتهت حياة رجل عاش على الماء ورحل فيه، وبقي اسمه في كتاب قرأه العالم عن بحّارة الكويت.

أسئلة شائعة عن النوخذة علي ناصر النجدي

من هو النوخذة علي ناصر النجدي؟

نوخذة كويتي من منطقة شرق، ابن النوخذة ناصر النجدي، قاد بوم «بيان» في رحلات الهند وشرق أفريقيا، واشتهر عالمياً بعد أن أبحر معه آلن فيليرز وكتب عنه «أبناء السندباد».

ما هو بوم «بيان»؟

بوم بُني عام 1937م من أخشاب جُلبت من الهند، وكان النجدي ربّانه، وأبحر به إلى الصومال وبربرة وسواحل شرق أفريقيا.

ما كتاب «أبناء السندباد»؟

كتاب للرحّالة الأسترالي آلن فيليرز وثّق فيه رحلة أبحرها مع النجدي بدأت في ديسمبر 1938م، وصدر عام 1940م، ويُعدّ من أهم ما كُتب عن الملاحة الشراعية في الخليج.

كيف توفي النوخذة علي ناصر النجدي؟

توفي غرقاً عام 1979م أثناء رحلة صيد بحرية، عن نحو خمسة وستين عاماً.

أضف تعليق