عبد الله البلوشي «المدفعجي» أحد ركائز الجيل الذهبي للكرة الكويتية، ونجم النادي العربي الأول في أزهى سنواته. اشتهر بتسديداته الصاروخية من خارج منطقة الجزاء، وسجّل هدفاً لا يُنسى في مرمى فرنسا بمونديال إسبانيا.
بداية عبد الله البلوشي مع النادي العربي
وُلد عبد الله البلوشي في السادس عشر من فبراير عام 1960م، وبدأ لعب كرة القدم رسمياً عند بلوغه السابعة عشرة حين التحق بصفوف النادي العربي. وسرعان ما فرض نفسه في الفريق بإمكانياته الكبيرة ولمساته الجميلة.
وبعد عامين فقط جاء استدعاؤه إلى المنتخب الوطني. وكان يتميّز بتسديدات قوية صوب المرمى شدّت انتباه المدربين والمتابعين، ومن هنا جاء لقبه «المدفعجي».
ألقاب عبد الله البلوشي مع النادي العربي
كان البلوشي النجم الأول في فريقه، وأسهم في حصد سلسلة من الألقاب:
- الدوري الكويتي ست مرات في مواسم 1979/1980 و1981/1982 و1982/1983 و1983/1984 و1984/1985 و1987/1988.
- الدوري المشترك في موسم 1985/1986.
- كأس الأمير مرتين في موسمَي 1980/1981 و1982/1983.
- كأس الخليج للأندية عام 1982م، والوصافة مرتين عامي 1983م و1985م.
وهي حصيلة تجعله من أكثر لاعبي جيله تتويجاً على المستوى المحلي.
مسيرته مع المنتخب الأزرق
كانت أول مشاركة دولية للمدفعجي في كأس الخليج في طبعتها الخامسة عام 1979م بالعراق، التي فاز بلقبها صاحب الأرض وحلّت الكويت ثانية. وسجّل البلوشي فيها أربعة أهداف: هدفين أمام قطر في مباراة انتهت بثلاثة مقابل هدف، وهدفين أمام الإمارات في مباراة انتهت بسباعية نظيفة.
ثم فاز مع الأزرق بكأس آسيا عام 1980م في البطولة التي أقيمت بالكويت، وكان أول لقب قاري للمنتخب بعد الفوز في النهائي على كوريا الجنوبية بثلاثية نظيفة.
هدف عبد الله البلوشي في مرمى فرنسا
المشاركة الأبرز في مسيرته كانت نهائيات كأس العالم عام 1982م بإسبانيا، حيث لعب أساسياً في مباريات دور المجموعات الثلاث، وسجّل هدفاً رائعاً في مرمى المنتخب الفرنسي في الدقيقة الخامسة والسبعين من تسديدة صاروخية بعد أن تلقّى الكرة من زميله عبدالعزيز العنبري.
وتبقى تلك المباراة من أشهر مباريات الكويت في تاريخها، ويُذكر هدف البلوشي فيها إلى جانب هدف فيصل الدخيل في مرمى تشيكوسلوفاكيا بوصفهما أشهر هدفين كويتيين في المونديال.
مباراة الكويت وفرنسا في مونديال 1982
تُعدّ مواجهة الكويت وفرنسا في مونديال إسبانيا من أشهر مباريات كأس العالم في تاريخ الكرة العربية، لا لنتيجتها فحسب بل لما رافقها من أحداث ونقاش تحكيمي واسع. وقد لعبت الكويت فيها بشجاعة أمام منتخب كان من أقوى منتخبات العالم آنذاك.
وفي تلك المباراة جاء هدف عبد الله البلوشي ليؤكد أن الفريق الكويتي لم يكن مجرد ضيف على البطولة. ولهذا ظلّ الهدف يُعرض في كل مناسبة تُستعاد فيها مشاركة الكويت الوحيدة في نهائيات كأس العالم.
لماذا لُقّب بالمدفعجي؟
جاء اللقب من طبيعة تسديداته: كرات قوية من خارج منطقة الجزاء يصعب على الحارس صدّها. وقد كانت هذه المهارة سلاحاً تكتيكياً حقيقياً في زمن كانت فيه الدفاعات تُغلق المساحات داخل المنطقة، فيأتي الحل من بعيد.
وإلى جانب المهارة عُرف بأخلاقه العالية ولعبه النظيف، وهو ما جعله محبوباً لدى جمهور ناديه وجمهور المنتخب معاً.
اعتزاله
بعد مسيرة امتدت أكثر من اثني عشر عاماً حقّق خلالها الألقاب مع النادي العربي والمنتخب الأزرق، قرر عبد الله البلوشي إنهاء مسيرته الكروية عام 1989م، وأُقيمت مباراة اعتزاله في لقاء افتتاح الدوري.
ويبقى اسمه مرتبطاً بجيل السبعينيات وبدايات الثمانينيات، الجيل الذي وقف نداً لأكبر المنتخبات العالمية وأهدى الكويت أهم ألقابها، إلى جانب أسماء مثل سعد الحوطي وفتحي كميل.
جيل السبعينيات والثمانينيات
لم يكن نجاح عبد الله البلوشي فردياً، بل جزءاً من منظومة كاملة: مدربون كبار، ودوري محلي قوي، وأندية تنافس على كل لقب، وجمهور يملأ المدرجات. وهذا ما صنع جيلاً استطاع أن يفوز بكأس آسيا ويبلغ المونديال في سنتين.
أسئلة شائعة عن عبد الله البلوشي
متى وُلد عبد الله البلوشي ومع أي نادٍ لعب؟
وُلد في السادس عشر من فبراير عام 1960م، ولعب للنادي العربي الكويتي منذ السابعة عشرة حتى اعتزاله.
لماذا لُقّب بالمدفعجي؟
لتسديداته الصاروخية القوية من خارج منطقة الجزاء التي كان يصعب على الحرّاس صدّها.
ما أشهر أهدافه؟
هدفه في مرمى المنتخب الفرنسي في الدقيقة الخامسة والسبعين خلال نهائيات كأس العالم عام 1982م بإسبانيا.
ما أبرز ألقابه؟
الدوري الكويتي ست مرات وكأس الأمير مرتين وكأس الخليج للأندية مع العربي، وكأس آسيا عام 1980م مع منتخب الكويت.