فتحي كميل «الفارس الأسمر» أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الكويتية، ورمز الوفاء لنادي التضامن الذي لم يغيّر قميصه طوال مسيرته رغم كل الإغراءات. هدّاف سريع ومراوغ، توّج بكأس آسيا وشارك في مونديال إسبانيا، وصنع مع منتخب بلاده مجداً لم يتكرر.
نشأة فتحي كميل وبدايته مع التضامن
هو فتحي كميل مطر مرزوق، من مواليد الثالث والعشرين من مايو عام 1955م في الكويت. بدأ مشواره الكروي لاعباً أساسياً مع نادي التضامن الكويتي، ولم يغيّر قميص النادي طيلة حياته الرياضية رغم العروض التي جاءته من أندية كويتية عديدة، وفي مقدمتها نادي العربي الذي سعى طويلاً لضمّه.
وهذا الوفاء لنادٍ لم يكن في الصف الأول آنذاك صار جزءاً من صورته في الذاكرة الرياضية الكويتية، إذ فضّل البقاء حيث بدأ على الانتقال إلى فرق أكبر.
من الدرجة الثانية إلى المنتخب الأول
في موسم 1973/1974م اكتشف المدرب اليوغسلافي بروشتش إمكانيات فتحي كميل وهو يلعب مع ناديه في الدرجة الثانية من الدوري الكويتي، فاستدعاه إلى المنتخب الوطني الأول استعداداً للدورة الثالثة من كأس الخليج. ثم تسلّم المدرب البرازيلي زاغالو تدريب المنتخب بعده.
وكان فتحي كميل مفاجأة تلك الدورة، فصار بعدها لاعباً أساسياً لا يُستغنى عنه، ودعّم خط هجوم الأزرق ونافس كبار الهدّافين على الألقاب الفردية.
مسيرة فتحي كميل مع المنتخب الكويتي
خاض فتحي كميل مع المنتخب تصفيات كأس العالم في موسم 1973/1974م، وسجّل الهدف الأول في مرمى إيران رغم الخسارة وعدم التأهل. ثم توالت مشاركاته في البطولات:
- كأس الخليج الثالثة بالكويت عام 1974م.
- لقب هدّاف كأس آسيا عام 1976م.
- ثلاثة أهداف في إحدى الدورات الخليجية: في مرمى اليابان والبحرين والهند.
- كأس الخليج الخامسة في العراق عام 1979م وسجّل في مرمى الإمارات.
- أولمبياد موسكو عام 1980م والمساهمة في التأهل إلى الدور ربع النهائي.
- التتويج بكأس آسيا عام 1980م بالكويت رغم غيابه عن النهائي أمام كوريا الجنوبية بسبب الإصابة.
- المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية بنيودلهي عام 1982م.
- المشاركة في نهائيات كأس العالم بإسبانيا عام 1982م.
وتلتقي مسيرته بمسيرة رفاقه في ذلك الجيل مثل فيصل الدخيل وسعد الحوطي ومحبوب جمعة.
إنجازاته مع المنتخب العسكري
تألّق فتحي كميل مع المنتخب العسكري الكويتي وساهم في تأهله إلى النهائيات في أكثر من مناسبة، ثم في تحقيق اللقب العالمي:
- بداية مشاركته في كأس العالم العسكرية موسم 1973/1974م في الكونغو برازافيل، وسجّل هدفاً أمام ساحل العاج في مباراة فازت بها الكويت بثلاثة أهداف نظيفة.
- في تصفيات عام 1975م بالكويت سجّل ثالث أهداف المنتخب أمام العراق، ثم سجّل في النهائيات بألمانيا أمام الكاميرون في مباراة انتهت بأحد عشر هدفاً كان للكويتيين ستة منها.
- خمسة أهداف في تصفيات عام 1981م: أربعة أمام السودان وهدف أمام البحرين.
- التتويج بكأس العالم العسكرية في النهائيات التي استضافتها قطر.
وهذه الحصيلة تُظهر أنه لم يكن مهاجماً في المناسبات الكبرى فحسب، بل هدّافاً منتظماً في كل بطولة شارك فيها.
لماذا لُقّب بالفارس الأسمر؟
جاء اللقب من صورته في الملعب: فتى طويل أسمر، سريع، يجيد المراوغة ويُلهب خط الهجوم. وقد رافقه اللقب حتى صار أشهر من اسمه، ويُذكر به اليوم كلما استُعيد الجيل الذهبي للكرة الكويتية.
رحيله
ودّعت الكرة الكويتية فتحي كميل بعد رحلة طويلة من العطاء، ونعاه الوسط الرياضي في الكويت والخليج بوصفه أحد رموز جيل لا يتكرر. وبقيت صورته مرتبطة بنادي التضامن وبقميص الأزرق في أزهى مراحله.
أسئلة شائعة عن فتحي كميل
متى وُلد فتحي كميل ومع أي نادٍ لعب؟
وُلد في الثالث والعشرين من مايو عام 1955م في الكويت، ولعب لنادي التضامن الكويتي طوال مسيرته دون أن يغيّر قميصه.
لماذا لُقّب بالفارس الأسمر؟
لقامته الطويلة وبشرته السمراء وسرعته ومهارته في المراوغة، وهو اللقب الذي عُرف به أكثر من اسمه.
ما أبرز إنجازاته مع منتخب الكويت؟
لقب هدّاف كأس آسيا عام 1976م، والتتويج بكأس آسيا عام 1980م، والتأهل إلى أولمبياد موسكو، والمشاركة في نهائيات كأس العالم بإسبانيا عام 1982م.
ماذا حقق مع المنتخب العسكري؟
توّج بكأس العالم العسكرية في النهائيات التي استضافتها قطر، وسجّل أهدافاً في تصفيات ونهائيات عدة نسخ من البطولة.