سعود السنعوسي: الروائي الكويتي صاحب ساق البامبو

سعود السنعوسي أول كويتي يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»، وأصغر من نالها منذ تأسيسها. صنع اسمه برواية «ساق البامبو» التي عاش تجربتها قبل أن يكتبها، ويرفض أن يُصنَّف تحت أي جهة مؤكداً أنه كويتي ليس إلا.

من هو سعود السنعوسي؟

وُلد الروائي سعود السنعوسي في الكويت عام 1981م. واشتهر بروايته «ساق البامبو» التي نالت الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في دورتها السادسة عام 2013م، فكان أول كويتي يفوز بها وأصغر كاتب ينالها منذ تأسيسها.

ولم تكن تلك أول جائزة له؛ فقد سبق أن نالت الرواية نفسها جائزة الدولة التشجيعية في الكويت، ونالت قصته «البونساي والرجل العجوز» المركز الأول في مسابقة «قصص على الهواء» التي تجريها مجلة العربي الكويتية بالتعاون مع بي بي سي العربية.

نشأته وعلاقته بالقراءة

يصف سعود السنعوسي علاقته بالكتاب بأنها بدأت من الرسوم المتحركة التي كان يشاهدها في طفولته ودفعته إلى القراءة. فبدأ بقصص الأطفال من سلسلة «المكتبة الخضراء» و«ليدي بيرد»، ثم انتقل إلى أدب الملاحم والأساطير التاريخية فالروايات.

وكان يتخيل نفسه بطلاً لكل ما يقرأ، ويقول عن نفسه إنه في النهاية «خليط من الكتب التي تحتويه». وقد كتب أول نص له وهو صغير أثناء الغزو العراقي للكويت، وكان نصاً وطنياً بلهجته المحلية أثنى عليه أبواه وأقاربه.

من اليوميات إلى الرواية الأولى

في مرحلة المراهقة أخذ سعود السنعوسي يكتب يومياته وخواطره، ثم بدأ ينشر ما وصفه بـ«ما يشبه المقالات» في المواقع الإلكترونية والمجلات الشبابية. وحين شرع في كتابة روايته الأولى «سجين المرايا» حار في تصنيف ما يكتب: أهو رواية أم نص؟ فكان يعرضه على الآخرين.

ويقرّ بأنه ارتكب في تلك الرواية أخطاء كثيرة تلافاها في روايته الثانية «ساق البامبو». وقد صدرت «سجين المرايا» عام 2010م وفازت بجائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية في دورتها الرابعة.

«ساق البامبو»: رواية عاشها قبل أن يكتبها

لم يكتب سعود السنعوسي «ساق البامبو» من وراء مكتب، بل دخل تجربة بطلها ليعيشها. فكان يقضي أوقاتاً في ظلام تام قبل الكتابة ويمارس حياته اليومية كأنه فاقد البصر ليتقمّص إحساس الشخصية.

ثم سافر إلى الفلبين مرتين وعاش بين أهلها وسكن في بيت من سيقان البامبو، محاولاً أن ينسى أنه كويتي حتى يكتب من داخل التجربة لا من خارجها. وقد بلغت به العزلة أن ابتعد عن أهل بيته فترة طويلة.

وقد صدرت الرواية عام 2012م وفازت بالبوكر العربية في العام التالي، وتُرجمت وحُوّلت لاحقاً إلى عمل درامي، فصارت من أشهر ما كُتب في الأدب الخليجي المعاصر.

«فئران أمي حصة» والجدل حولها

تناول سعود السنعوسي في روايته «فئران أمي حصة» موضوع الصراع الطائفي في الكويت والوطن العربي، في وقت شهدت فيه المنطقة تفجيرات استهدفت دور العبادة. وقد مُنعت الرواية من التداول والتوزيع في المكتبات داخل الكويت.

ويرفض السنعوسي أن يُصنَّف تحت أي جهة أو تيار، ويؤكد دائماً أنه كويتي ليس إلا — وهو موقف يفسّر اختياره لموضوعات تمسّ المسكوت عنه في مجتمعه.

جوائز سعود السنعوسي

  • المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة لمجلة العربي بالتعاون مع بي بي سي العربية عن قصة «البونساي والرجل العجوز».
  • جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب عن رواية «سجين المرايا».
  • جائزة الدولة التشجيعية في مجال الآداب.
  • الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» عام 2013م عن «ساق البامبو».
  • شخصية العام الثقافية ضمن جائزة محمد البنكي في البحرين عام 2016م.

ويكتب إلى جانب الرواية في صحف ومجلات خليجية، وله عمود أسبوعي في الصحافة الثقافية.

رؤيته لجيله

يحمل سعود السنعوسي نظرة إيجابية عن أبناء جيله، ويؤكد أنه لا يمكن الحكم عليهم من الظاهر، وأنه واحد منهم. ويرى أن لدى الجميع طاقات كبيرة يمكن البناء عليها، وأن كثيرين منهم يعملون بصمت بعيداً عن الأعين.

ويردّ جزءاً كبيراً من الفضل فيما وصل إليه إلى تجارب أبناء جيله: تعلّم من إخفاقاتهم فتجاوزها، ومن نجاحاتهم فحاول تطويرها. ويقول عنهم إنه «يعرف صورةً أجمل» مما يُشاع عن هذا الجيل.

أسئلة شائعة عن سعود السنعوسي

متى وُلد سعود السنعوسي؟

وُلد في الكويت عام 1981م، وهو أول كويتي يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية وأصغر من نالها منذ تأسيسها.

ما أشهر رواياته؟

«ساق البامبو» الصادرة عام 2012م والفائزة بالبوكر العربية عام 2013م، إضافة إلى «سجين المرايا» و«فئران أمي حصة».

كيف كتب «ساق البامبو»؟

عاش تجربة بطلها قبل الكتابة: قضى أوقاتاً في ظلام تام، وسافر إلى الفلبين مرتين وسكن في بيت من سيقان البامبو ليكتب من داخل التجربة.

لماذا مُنعت رواية «فئران أمي حصة»؟

لتناولها موضوع الصراع الطائفي في الكويت والمنطقة، فمُنعت من التداول والتوزيع في المكتبات.

أضف تعليق