سعد الحوطي قائد منتخب الكويت في مونديال إسبانيا 1982م، وأول عربي يرفع كأس آسيا. لعب لنادي الكويت ثمانية عشر عاماً متصلة، واستُدعي للمنتخب وهو في السابعة عشرة، وجمع بين الأداء الفني والشخصية القيادية التي كانت تشدّ زملاءه في اللحظات الصعبة.
نشأة سعد الحوطي وبداياته
هو سعد محمد الحوطي، وُلد في الكويت عام 1954م في حي المطبة، وفيه داعب الكرة بين الأزقة مع رفاقه في مدرسة النجاح. ثم انتقل مع أسرته إلى العديلية حيث ازداد تعلّقه باللعبة، وكوّن مع أبناء حيّه فريقاً صغيراً بطموح الكبار.
وسرعان ما فاقت موهبته موهبة رفاقه، فذاع صيته في الأوساط الرياضية وتنبّأ له كل من شاهده بمستقبل واعد. وكانت بدايته الحقيقية في الموسم الرياضي 1967/1968م بانضمامه إلى نادي الكويت وهو في الثالثة عشرة فقط، ليصعد إلى الفريق الأول قبل أن يتجاوز الخامسة عشرة.
إنجازات سعد الحوطي مع نادي الكويت
- بطولة الدوري الكويتي أربع مرات.
- بطولة كأس الأمير أربع مرات، ثلاث منها متتالية.
- البطولة المشتركة ثلاث مرات.
- الثلاثية التاريخية في موسم 1976/1977م: الدوري وكأس الأمير والبطولة المشتركة.
- لقب أفضل لاعب في الكويت عام 1978م.
وقد بقي وفياً لنادي الكويت طوال مشواره الذي امتد من عام 1967م حتى اعتزاله، وهو ولاء نادر في عالم كرة القدم.
سعد الحوطي مع المنتخب الأزرق
استُدعي سعد الحوطي إلى المنتخب الكويتي وعمره سبعة عشر عاماً حين كان المدرب بروشتش على رأس الجهاز الفني، وكانت أول مشاركة له عام 1971م في مباراة أمام المنتخب الإيراني بملعب الأمجدية في طهران، ليصبح بعدها لاعباً أساسياً.
وتوّج مع منتخب بلاده بألقاب متتالية في بطولة كأس الخليج، لكن المحطة الأبرز كانت نسخة كأس آسيا التي احتضنتها الكويت عام 1980م، حين خطف الأزرق اللقب على أرضه وسجّل الحوطي هدفاً غالياً أمام كوريا الجنوبية، ثم تسلّم الكأس بصفته القائد ورفعها — فكان أول عربي يرفع الكأس الآسيوية.
وشارك في التأهل إلى الدور الثاني في أولمبياد موسكو في العام نفسه، ثم جاء الإنجاز الأكبر: التأهل إلى كأس العالم 1982م بإسبانيا وخوض مبارياتها قائداً للمنتخب. وقاد كذلك المنتخب العسكري إلى التتويج بكأس العالم العسكرية في الدوحة عام 1981م.
وتلتقي مسيرته بمسيرة رفاقه في ذلك الجيل مثل فيصل الدخيل ومحبوب جمعة.
كأس آسيا 1980: أول لقب قاري عربي
حين استضافت الكويت نهائيات كأس أمم آسيا عام 1980م لم يكن أي منتخب عربي قد فاز بالبطولة من قبل. وجاء الفوز الكويتي ليكسر هذه القاعدة، فوضع الكرة الكويتية والعربية على خريطة القارة.
وكان سعد الحوطي في قلب هذا الإنجاز قائداً وهدّافاً في اللحظة المناسبة. ولهذا يُذكر اسمه كلما استُعيدت تلك البطولة، لا باعتباره لاعباً شارك فيها بل باعتباره الوجه الذي رفع الكأس نيابةً عن جيل كامل.
القائد: شخصية داخل الملعب وخارجه
لم تكن قيادة سعد الحوطي للمنتخب مسألة شارة تُلبس على الذراع، بل دوراً حقيقياً: شخصية قوية تمنح زملاءها الدعم النفسي في المباريات الصعبة، وأداء فني يقود بالقدوة لا بالكلام، وأهداف تأتي في اللحظات الحاسمة.
ولهذا اقترن اسمه بأزهى مراحل الكرة الكويتية: كأس آسيا على الأرض، وأولمبياد موسكو، والمونديال. وهي ثلاثة إنجازات تحققت في غضون سنتين، ولم تتكرر بعدها بالكثافة نفسها.
اعتزاله وتوجهه إلى التحليل الفني
بعد مسيرة امتدت نحو ثمانية عشر عاماً، أعلن سعد الحوطي اعتزاله وأُقيم حفل اعتزاله عام 1984م في مباراة جمعت نادي الكويت بنادي العربي.
ولم يبتعد عن كرة القدم بعد الاعتزال، بل اتجه إلى التحليل الفني وصار من الوجوه المعروفة في القنوات الرياضية العربية، ينقل خبرة الملعب إلى شاشة التحليل.
أسئلة شائعة عن سعد الحوطي
متى وُلد سعد الحوطي ومع أي نادٍ لعب؟
وُلد عام 1954م في حي المطبة بالكويت، ولعب لنادي الكويت من موسم 1967/1968م حتى اعتزاله عام 1984م.
لماذا يُعدّ أول عربي يرفع كأس آسيا؟
لأنه كان قائد منتخب الكويت الذي فاز بكأس آسيا على أرضه عام 1980م، فتسلّم الكأس ورفعها، وكان ذلك أول فوز لمنتخب عربي بالبطولة.
ما دوره في مونديال 1982؟
شارك في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بإسبانيا وخاض مبارياتها قائداً للمنتخب الكويتي.
ماذا يعمل بعد الاعتزال؟
اتجه إلى التحليل الفني وصار محللاً رياضياً معروفاً في القنوات العربية.