سعاد عبدالله من أبرز نجمات الدراما الكويتية والخليجية، بدأت التمثيل وهي في الثالثة عشرة مع جيل الرواد المؤسسين، ولم تنقطع عن العطاء منذ ذلك الحين. جمعت بين المسرح والأوبريت وبرامج المسابقات والدراما التلفزيونية، ونالت ألقاباً وجوائز جعلتها في صدارة المشهد الفني عقوداً متصلة.
نشأة سعاد عبدالله وبداياتها
وُلدت الفنانة سعاد عبدالله سالم العبدالله في الثاني من سبتمبر عام 1950م، ونشأت في الكويت فتشرّبت تراثها وتقاليدها وعاشت تفاصيل مرحلة ما قبل الحداثة الكاملة.
وظهرت موهبتها أول ما ظهرت في المدرسة حين كانت تقلّد طريقة كلام زميلاتها ولزماتهن، ثم شاركت في أول عمل تمثيلي لها في مسرحية «أم سلمة»، وهي من المسرحيات التي أشرفت عليها إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية.
«حظها يكسر الصخر»: أول عمل احترافي
جاء أول عمل احترافي لسعاد عبدالله في أواخر عام 1963م وهي في الثالثة عشرة من عمرها، حين شاركت في مسرحية «حظها يكسر الصخر» — وهي من باكورة أعمال فرقة «المسرح الكويتي».
وضمّ العمل كوكبة من ألمع نجوم المسرح الكويتي في ذلك الوقت، منهم محمد النشمي أحد أبرز الرواد، وزايد الرقم، ومحمد القصار، وعبدالله المنيس، وعائشة إبراهيم. وتقول عن تلك التجربة إنها تعدّ نفسها محظوظة لأنها بدأت مع نجوم كبار، وإن محمد النشمي كان لهم بمنزلة الأب.
وتلتقي بداياتها زمنياً مع تأسيس المسرح الكويتي المكتوب على يد صقر الرشود.
مسرح سعاد عبدالله
قدّمت سعاد عبدالله عدداً من المسرحيات مع فرقة المسرح الكويتي، ومنها «عريس لبنت السلطان» و«الحامي والحرامي». كما شاركت مع فرق أخرى مثل «المسرح الأهلي» في أعمال منها «علي جناح التبريزي» و«على هامان يا فرعون» و«عزوبي السالمية».
وقد منحها المسرح أدوات الممثلة الكاملة: الصوت، والحضور، وضبط الإيقاع أمام جمهور حي — وهي أدوات ظهر أثرها لاحقاً في أدائها التلفزيوني.
الفوازير والأوبريت الغنائي
لم يقتصر عطاؤها على خشبة المسرح؛ فقد كانت أول فنانة خليجية تقدّم برامج فوازير ومسابقات، حين قدّمت برنامج «أمثال وغطاوي» في رمضان بالمشاركة مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا.
وكان لها باع طويل في الأوبريت الغنائي، فشاركت عبدالحسين عبدالرضا في أعمال منها:
- أوبريت «بساط الفقر».
- أوبريت «مداعبات قبل الزواج».
- أوبريت «شهر العسل» و«بعد العسل».
- «زمان الإسكافي».
كما كانت لها تجارب مع فنانين آخرين مثل خالد النفيسي والفنان السوري دريد لحام، وأصدرت أغنية «مكاري» عام 1978م بمشاركة باسمة حمادة ولمياء حمادة، إلى جانب أغانٍ وطنية ورياضية. وقد نال أوبريت «بساط الفقر» الجائزة الأولى في فئة البرامج المنوعة في الدورة الثانية من مهرجان الخليج للإنتاج التلفزيوني.
أعمال سعاد عبدالله الدرامية
في الدراما التلفزيونية بلغت سعاد عبدالله ذروة حضورها، وقدّمت أعمالاً جماهيرية ناجحة صارت جزءاً من ذاكرة المشاهد الخليجي، منها:
- «الأشجار تموت واقفة».
- «أحلام صغيرة».
- «غداً تبدأ الحياة» مع غانم الصالح وخالد العبيد.
- «رقية وسبيكة» و«على الدنيا السلام».
- «سليمان الطيب» الذي عُرض عام 1993م.
- «عيال الذيب» لتلفزيون قطر عام 2000م بمشاركة الفنان القطري عبدالعزيز جاسم.
وقد جمعت في هذه الأعمال بين الكوميديا والتراجيديا، وهو ما جعل جمهورها ينتظر أعمالها في كل موسم درامي.
تكريم سعاد عبدالله وألقابها
كُرّمت سعاد عبدالله بصور مختلفة، بدايةً من الألقاب التي أطلقها عليها جمهورها ونقّادها مثل «سندريلا الشاشة الخليجية» و«دانة الإبداع الخليجي».
- اختيارها سفيرة للنوايا الحسنة في مجال حماية حقوق الطفل من قبل منظمة اليونيسيف.
- عضوية مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح.
- الجائزة الأولى في مهرجان الخليج للإنتاج التلفزيوني في دورته الثانية عن سهرة «الرماد» مع جائزة أفضل ممثلة.
- الجائزة الأولى في الدورة الثالثة من المهرجان نفسه عن تمثيلية «لم تكن أمنيتي» مع جائزة أفضل ممثلة.
- جائزة الدولة التقديرية في الكويت.
مكانتها في الفن الخليجي
ما يميّز مسيرة سعاد عبدالله أنها بدأت مع جيل التأسيس ولم تتوقف عنده؛ فقد واكبت كل مراحل تطوّر الفن الكويتي من المسرح إلى الأوبريت إلى الدراما التلفزيونية الحديثة، وحافظت في كل مرحلة على موقعها في الصف الأول.
ولهذا يُنظر إليها اليوم بوصفها حلقة وصل بين زمنين: زمن المسرح الكويتي الأول الذي بدأت فيه صبيّة، وزمن الدراما الخليجية المعاصرة التي ما زالت حاضرة فيها.
أسئلة شائعة عن سعاد عبدالله
متى وُلدت سعاد عبدالله ومتى بدأت التمثيل؟
وُلدت في الثاني من سبتمبر عام 1950م، وبدأت أول عمل احترافي لها في أواخر عام 1963م وهي في الثالثة عشرة بمسرحية «حظها يكسر الصخر».
ما أول عمل احترافي لها؟
مسرحية «حظها يكسر الصخر» من باكورة أعمال فرقة المسرح الكويتي، وشاركها فيها محمد النشمي وزايد الرقم ومحمد القصار وعبدالله المنيس وعائشة إبراهيم.
ما أشهر أعمالها الدرامية؟
«الأشجار تموت واقفة» و«أحلام صغيرة» و«غداً تبدأ الحياة» و«رقية وسبيكة» و«على الدنيا السلام» و«سليمان الطيب».
ما ألقابها وتكريماتها؟
لُقّبت بـ«سندريلا الشاشة الخليجية» و«دانة الإبداع الخليجي»، ونالت جائزة الدولة التقديرية وجوائز مهرجان الخليج للإنتاج التلفزيوني، واختيرت سفيرة للنوايا الحسنة لدى اليونيسيف.