جاسم الهويدي: هدّاف منتخب الكويت التاريخي

جاسم الهويدي هدّاف العالم عام 1998م، وأحد أبرز المهاجمين الذين أنجبتهم الكرة الكويتية. بدأ حياته الرياضية لاعب جودو قبل أن يكتشفه معلم تربية بدنية ويحوّله إلى كرة القدم، فسجّل 65 هدفاً دولياً في 100 مباراة، وخمسة أهداف في مباراة واحدة بكأس الخليج.

من الجودو إلى كرة القدم

هو جاسم محمد إبراهيم الهويدي، وُلد في الثامن والعشرين من أكتوبر عام 1972م في الكويت. وبدأ حياته الرياضية لاعب جودو عام 1983م في نادي السالمية، ومارس هذا التخصص ثلاث سنوات نال فيها الحزام البني، وحصد الميدالية البرونزية في البطولة العربية بالأردن عام 1985م.

وفي عام 1986م وجّهه أستاذ التربية البدنية المصري مجدي سالم إلى فرع كرة القدم بنادي السالمية مع فريق الناشئين بعد أن اكتشف موهبته. وكان جاسم طويل القامة قياساً إلى سنّه، فوُضع في البداية حارساً للمرمى، لكنه بعد مباراتين فقط تحوّل إلى الهجوم — وهناك وجد مكانه الحقيقي.

عام 1998: هدّاف العالم

كان عام 1998م استثنائياً في مسيرة جاسم الهويدي؛ فقد اختير أفضل لاعب في آسيا، ونال لقب هدّاف العالم برصيد عشرين هدفاً دولياً في العام نفسه، وهو رقم أدخله سجل الكرة العالمية. ثم نال في الأول من فبراير 1999م جائزة أفضل لاعب عربي عن عام 1998م.

وفي البطولة الخليجية التي فاز بها منتخب الكويت في العام نفسه توّج هدّافاً للبطولة بتسعة أهداف، منها خمسة أهداف في مرمى منتخب قطر في مباراة واحدة — وهو رقم تاريخي في تاريخ كأس الخليج.

أهداف جاسم الهويدي في كأس الخليج

شارك الهويدي مع الأزرق في ثلاث بطولات لكأس الخليج:

  • البطولة الأولى: سجّل فيها أول هدف دولي له في مرمى المنتخب العماني في الثاني والعشرين من أكتوبر 1992م.
  • بطولة عام 1998م: تسعة أهداف كاملة — خمسة في مرمى قطر، وهدفان في مرمى عُمان، وهدفان في مرمى الإمارات.
  • بطولة عام 2002م: أربعة أهداف — في مرمى السعودية وعُمان وهدفان في مرمى الإمارات.

وتلتقي مسيرته مع مسيرة أجيال سابقة من هدّافي الكويت مثل فيصل الدخيل.

مسيرته مع المنتخب الكويتي

كان أول ظهور لجاسم الهويدي مع منتخب بلاده في التاسع عشر من مايو عام 1992م في مباراة ودية أمام المنتخب القطري، ثم شارك أساسياً أمام البحرين في تصفيات كأس آسيا العاشرة وانتهت المباراة بفوز الكويت بهدفين نظيفين.

وواصل بعدها مسيرة طويلة صار فيها المهاجم الأول للأزرق وصانع الفارق في المباريات الحاسمة، حتى بلغ رصيده 65 هدفاً دولياً في 100 مباراة — وهو معدل تهديف يضعه بين أفضل الهدّافين العرب.

ألقابه المحلية وتجاربه الاحترافية

نال جاسم الهويدي لقب هدّاف كأس الأمير ثلاث مرات: الأولى مع تسجيله ثلاثة أهداف في المباراة النهائية، والثانية في موسم 2000/2001م، والثالثة في موسم 2002/2003م برصيد سبعة أهداف.

وخاض تجارب احترافية خارج الكويت مع ثلاثة أندية: الهلال السعودي، والشباب الإماراتي، والريان القطري — وهي تجارب رسّخت حضوره في الخليج كله لا في الكويت وحدها.

ما الذي ميّز جاسم الهويدي كمهاجم؟

جمع جاسم الهويدي بين طول القامة والقوة البدنية التي ورثها من سنوات الجودو، وبين حسّ التهديف الذي لا يُدرَّس. فكان قوياً في الكرات العالية، سريع الحسم داخل منطقة الجزاء، ولا يحتاج إلى فرص كثيرة ليسجّل.

ولعل خلفيته في رياضة فردية قتالية منحته ميزتين نادرتين في مهاجم: توازن جسدي عالٍ يصعب معه إسقاطه، وتركيز ذهني في اللحظات الحاسمة. وهذا ما يفسّر قدرته على تسجيل خمسة أهداف في مباراة واحدة أمام منتخب خليجي منظّم.

اعتزال جاسم الهويدي

بعد مئة مباراة دولية وخمسة وستين هدفاً، اعتزل جاسم الهويدي كرة القدم، وأُقيمت مباراة اعتزاله في الثالث والعشرين من مارس عام 2009م جمعت المنتخب الأزرق بالمنتخب الإيراني على ملعب نادي الكويت.

ولعب في تلك المباراة ثلاثين دقيقة فقط من الشوط الأول ثم خرج تحت تصفيق الجماهير التي ملأت المدرجات. وغادر الملاعب حاملاً لقباً سيرافق اسمه دائماً: هدّاف العالم.

أسئلة شائعة عن جاسم الهويدي

متى وُلد جاسم الهويدي وكيف بدأ؟

وُلد في الثامن والعشرين من أكتوبر عام 1972م، وبدأ حياته الرياضية لاعب جودو في نادي السالمية عام 1983م قبل أن يتحوّل إلى كرة القدم عام 1986م.

لماذا لُقّب بهدّاف العالم؟

لأنه تصدّر قائمة الهدّافين الدوليين في العالم عام 1998م برصيد عشرين هدفاً دولياً في ذلك العام، واختير في العام نفسه أفضل لاعب في آسيا.

كم هدفاً سجّل مع منتخب الكويت؟

سجّل 65 هدفاً دولياً في 100 مباراة مع المنتخب الأزرق.

ما الرقم الذي حققه في كأس الخليج؟

سجّل خمسة أهداف في مباراة واحدة أمام قطر ضمن بطولة عام 1998م، وتوّج هدّافاً للبطولة بتسعة أهداف.

أضف تعليق